آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٦١ - القول الثاني
آمنوا والله ولي المؤمنين ، فكانت له خاصة فقلدها صلىاللهعليهوآلهوسلم علياً عليهالسلام بأمر الله تعالى على رسم ما فرض الله ، فصارت في ذريته الأصفياء الذين آتاهم الله العلم والإيمان ، بقوله تعالى : قال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله الى يوم البعث ، فهي في ولد علي عليهالسلام خاصة الى يوم القيامة ، إذ لا نبي بعد محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم.
فمن أين يختار هؤلاء الجهال !. انتهى.
القول الثاني
قول المفسرين السنيين الموافق لقول أهل البيت عليهمالسلام :
وأحاديثهم في بيعة الغدير تبلغ المئات ، وفيها صحاح من الدرجة الأولى عندهم وقد جمعها عددٌ من علمائهم القدماء منهم الطبري المؤرخ في كتابه ( الولاية ) فبلغت طرقها ونصوصها عنده مجلدين ، وتنص رواياتها على أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أصعد علياً معه على المنبر ، ورفع يده حتى بان بياض إبطيهما ، وبلغ الأمة ما أمره الله فيه ... الخ. وقد انتقد الطبري بعض المتعصبين السنيين لتأليفه هذه الكتاب في أحاديث الغدير ، التي يحتج بها الشيعة عليهم ، ويجادلوهم بها عند ربهم !
وتنص بعض روايات الغدير عندهم على أن آية إكمال الدين نزلت في الجحفة يوم الغدير بعد إبلاغ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ولاية علي عليهالسلام.
لكن ينبغي الاِلتفات الى أن أكثر السنيين الذين صحت عندهم روايات الغدير ، لم يقبلوا الأحاديث القائلة بأن آية إكمال الدين نزلت يوم الغدير ، بل أخذوا بقول الخليفة عمر ومعاوية ، أنها نزلت يوم عرفة ، كما سيأتي.
وقد جمع أحاديث بيعة الغدير عدد من علماء الشيعة القدماء والمتأخرين ، ومن أشهر المتأخرين النقوي الهندي في كتاب عبقات الأنوار ، والشيخ الأميني في كتاب الغدير ، والسيد المرعشي في كتاب شرح إحقاق الحق ، والسيد الميلاني في كتاب نفحات الأزهار.